الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
245
الغيبة ( فارسي )
فإن قيل : قولكم أنّه منذ ولد صاحب الزّمان عليه السّلام إلى وقتنا هذا مع طول المدّة لا يعرف أحد مكانه ، ولا يعلم مستقرّه ، ولا يأتي بخبره من يوثق بقوله ، خارج عن العادة ، لأنّ كلّ من اتّفق له الاستتار عن ظالم لخوف منه على نفسه أو لغير ذلك من الأغراض يكون مدّة استتاره قريبة ولا يبلغ عشرين سنة ، ولا يخفى أيضا على الكلّ في مدّة استتارة مكانه ، ولا بدّ من أن يعرف فيه بعض أوليائه وأهل مكانه ، أو يخبر بلقائه ، وقولكم بخلاف ذلك . قلنا : ليس الأمر على ما قلتم لأنّ الإماميّة تقول إنّ جماعة من أصحاب أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السّلام قد شاهدوا وجوده في حياته - وكانوا أصحابه وخاصّته بعد وفاته ، والوسائط بينه وبين شيعته معروفون ربّما ذكرناهم فيما بعد ، ينقلون إلى شيعته معالم الدين ،